الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

76

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

كذلك وقال أيضا في حرف أبيّ إلى اجل مسمى وعن تفسير الثعلبي بسنده عن حبيب بن ثابت عن ابن عباس نحوه . . واخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد . وابن جرير عن السدي ان المعنى في الآية هو نكاح المتعة . . وكذا فيما أخرجه عن علي من طريقين وعن ابن عباس من ثلاثة طرق وعن ابن مسعود من أنها نسخت . وفي الكافي في الصحيح عن أبي بصير سألت أبا جعفر عن المتعة قال نزلت في القرآن * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * ونحوه أيضا في الصحيح عن الصادق ( ع ) . وعن قرب الإسناد عن الصادق ( ع ) نحوه . وفي الكافي أيضا في مرسلة ابن أبي عمير عن الصادق ( ع ) إنما أنزلت فما استمتعتم به منهن إلى اجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة وفي تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) عن جابر كان ابن عباس يقرؤها وذكر إلى اجل مسمى مثل ذلك : وفي الفقيه عن الرضا ( ع ) في حديث وقرأ ابن عباس وذكر مثل ذلك أيضا : هذا وان ما روي عن ابن عباس وأبيّ والصادق من زيادة إلى اجل مسمى ينبغي تنزيله على ما علموه من شأن النزول وان المراد من نزول الآية هذه المتعة التي هي إلى اجل مسمى . فإن جماعة من الصحابة كانوا يرسمون في مصاحفهم ما يعلمونه انه التأويل المراد في النزول ويقولون هكذا انزل اي بالوحي بغير القرآن على رسول اللَّه ويدرجونه مع القرآن في قراءتهم دفعا للشكوك أو الجحود كما روى في الدر المنثور وغيره ان ابن مردويه في تفسيره اخرج « 1 » عن ابن مسعود قال كنا نقرأ على عهد رسول اللَّه ( ص ) يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك ان عليا مولى المؤمنين فأدرج ابن مسعود في الآية ما كان يعلمه حين النزول من تأويلها المقصود بالنزول كما اخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري أن الآية نزلت في غدير خم في علي بن أبي طالب ورواه الواحدي في أسباب النزول بسنده المتصل من غير هؤلاء عن أبي سعيد الخدري « 2 » . ومما يشهد لما ذكرناه ان الباقر والصادق ذكر الآية واحتجابها للمتعة على

--> ( 1 ) والظاهر أن من مآخذه لهذا الحديث كتاب أبي بكر بن عياش عن عاصم عن ذر عن عبد اللَّه بن مسعود . وفي التقريب كتاب أبي بكر صحيح : ورجال الحديث من الثقات عندهم ومنه رجال الجوامع الستة وستأتي إن شاء اللَّه تتمة الكلام في تفسير الآية عند ذكرها في سورة المائدة ( 2 ) وقد مر بيان شيء من هذا النحو في الجزء الأول ص 27 س 3 - 6 ويعرف أيضا من ص 28 و 29